أسلوب حياة صحي

هل الإكثار من البروتين يسرّع الحرق فعلًا أم يضر الجسم على المدى الطويل؟

البروتين يسرّع الحرق فعلًا أم يضر الجسم , في السنوات الأخيرة، أصبح البروتين نجم أنظمة التخسيس وبناء العضلات، وكثير من الناس يربطون بين الإكثار من البروتين وتسريع الحرق وفقدان الوزن بسرعة.
لكن السؤال الأهم:

  •  هل فعلًا البروتين العالي آمن ومفيد دائمًا؟
  •  أم أن الإكثار منه قد يسبب أضرارًا صحية على المدى الطويل؟

في هذا المقال سنوضح الحقيقة الكاملة بالعلم وببساطة.

أولًا: ما هو البروتين ولماذا يحتاجه الجسم؟

البروتين عنصر أساسي يدخل في:

  • بناء العضلات

  • تجديد الخلايا

  • تكوين الإنزيمات والهرمونات

  • دعم المناعة

  • الحفاظ على صحة الجلد والشعر

الجسم لا يستطيع تخزين البروتين مثل الدهون أو الكربوهيدرات، لذلك يحتاج إلى إمداد يومي منتظم.

ثانيًا: كيف يؤثر البروتين على الحرق وفقدان الوزن؟

 البروتين يرفع معدل الحرق (Thermic Effect)

الجسم يستهلك طاقة أكبر لهضم البروتين مقارنة بالكربوهيدرات والدهون.

  • هضم البروتين يستهلك حوالي 20–30% من سعراته

  • الكربوهيدرات: 5–10%

  • الدهون: 0–3%

 يعني ببساطة:
كل ما زادت نسبة البروتين باعتدال، زاد استهلاك الجسم للطاقة.

 البروتين يقلل الشهية ويطوّل الإحساس بالشبع

البروتين:

  • يقلل هرمون الجوع (جريلين)

  • يزيد هرمونات الشبع

وده بيؤدي إلى:

  • أكل كميات أقل

  • تقليل النهم بين الوجبات

  • التزام أسهل بالدايت

 يحافظ على الكتلة العضلية أثناء الرجيم

أثناء فقدان الوزن، الجسم قد يخسر:

  • دهون ❌

  • عضلات ❌ (لو البروتين قليل)

تناول بروتين كافي:

  • يحافظ على العضلات

  • يضمن أن الوزن المفقود أغلبه دهون

  • يساعد في استمرار معدل الحرق مرتفع

ثالثًا: هل الإكثار من البروتين له أضرار؟

الإجابة المختصرة:
يعتمد على الكمية، والحالة الصحية، ونوعية البروتين.

 متى يتحول البروتين من فائدة إلى ضرر؟

 الإفراط الشديد ولفترات طويلة

تناول كميات مبالغ فيها (أكثر من احتياج الجسم بكثير) قد يؤدي إلى:

  • إجهاد الكلى (خاصة لمن لديهم مشاكل كلوية)

  • زيادة فقدان الكالسيوم

  • اضطرابات هضمية (إمساك – انتفاخ)

 إهمال الكربوهيدرات والدهون تمامًا

بعض الأنظمة تعتمد على البروتين فقط، وده خطأ ❌
الجسم يحتاج:

  • كربوهيدرات للطاقة

  • دهون صحية للهرمونات والدماغ

غياب التوازن قد يسبب:

  • تعب وإرهاق

  • صداع

  • اضطراب هرموني

  • ثبات وزن بعد فترة

 الاعتماد على مصادر بروتين غير صحية

مثل:

  • اللحوم المصنعة

  • البروتينات المليئة بالدهون المشبعة

  • المكملات بشكل مفرط

ده ممكن يرفع:

  • الكوليسترول

  • مشاكل القلب على المدى الطويل

رابعًا: هل البروتين يضر الكلى؟

للأشخاص الأصحاء:

  • لا توجد أدلة قوية أن البروتين المعتدل إلى العالي يضر الكلى

لمن يعانون من أمراض كلوية:

الخطر الحقيقي ليس البروتين، بل الإفراط دون وعي أو فحص طبي.

خامسًا: ما هي الكمية الآمنة والمفيدة من البروتين؟

تختلف حسب:

  • الوزن

  • مستوى النشاط

  • الهدف (تخسيس – تثبيت – عضل)

متوسط التوصيات:

  • الشخص العادي:
    0.8 – 1 جرام بروتين لكل كجم من الوزن

  • أثناء الرجيم أو التمرين:
    1.2 – 2 جرام لكل كجم

  • الرياضيون:
    حتى 2.2 جرام لكل كجم

 أكثر من ذلك غالبًا لا يعطي فائدة إضافية.

سادسًا: أفضل مصادر البروتين الصحية

 مصادر حيوانية:

  • البيض

  • صدور الدجاج

  • السمك

  • اللحوم الحمراء الخالية من الدهون

  • الزبادي واللبن

 مصادر نباتية:

  • العدس

  • الفول

  • الحمص

  • الفاصوليا

  • الكينوا

  • المكسرات (باعتدال)

التنوع هو السر

سابعًا: هل البروتين وحده يكفي لتسريع الحرق؟

 لا
البروتين عامل مهم، لكنه جزء من منظومة تشمل:

  • نظام غذائي متوازن

  • حركة ونشاط بدني

  • نوم جيد

  • شرب ماء كافي

  • تقليل التوتر

بدون هذه العوامل، لن يعمل البروتين بالسحر

الخلاصة

 الإكثار المعتدل من البروتين:

  • يسرّع الحرق

  • يقلل الشهية

  • يحافظ على العضلات

  • يساعد على فقدان الدهون

 الإفراط المبالغ فيه:

  • قد يرهق الجسم

  • يسبب مشاكل صحية

  • لا يعطي نتائج أفضل

الاعتدال + التوازن = أفضل نتيجة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى